محمد نبي بن أحمد التويسركاني
108
لئالي الأخبار
رجلا من أمتي قائما على شفير جهنم فجائه رجائه من اللّه تعالى فاستنقذه من ذلك ، ورايت رجلا من أمتي قد هوى في النار فجائت دموعه التي بكى من خشية اللّه فاستخرجه من ذلك ورأيت رجلا من أمتي على الصراط يرتعد كما ترتعد السعفة في يوم ريح عاصف فجائه حسن ظنه باللّه فسكن رعدته ومضى على الصراط ورأيت رجلا من أمتي على الصراط يزحف أحيانا ويحبو أحيانا ويتعلق أحيانا فجائه صلاته علىّ وأقامته على قدميه ومضى على الصراط ، ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى باب الجنة كلما انتهى إلى باب أغلق دونه ، فجائه شهادة أن لا اله الا اللّه صادقا ففتحت له الأبواب ودخل الجنة أقول : قد مر في الباب السادس في لؤلؤ ويناسب المقام ايراد حديث شريف تنبيه في بيان حقيقة مرئى النبي صلى اللّه عليه واله من هؤلاء الرجال والنساء اللاتي مرت أحوالهن هنا وهناك . في سبع فرق يتم الله عليهم الحجة يوم القيمة لؤلؤ : في سبع فرق يحتج اللّه عليهم يوم القيمة فمن أطاع منهم دخل الجنة ومن تخلف دخل النار : ومنهم أطفال المشركين وفي الأقوال فيهم قال زرارة قال أبو جعفر عليه السّلام إذا كان يوم القيمة احتج اللّه على سبعة : على الطفل ، والذي مات بين النبيين ، والشيخ الكبير الذي أدرك النبي وهو لا يعقل ، والأبله ، والمجنون الذي لا يعقل ، والأصم والابكم وكل واحد منهم يحتج عليه اللّه قال : فيبعث اللّه إليهم رسولا فيأجج لهم نارا ويقول : ربكم يأمركم ان تثبوا فيها ومن وثب فيها كانت عليه بردا وسلاما ومن عصى سيق إلى النار . وقال عبد اللّه بن سلام مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قلت له : أخبرني أيعذب اللّه خلقا بلا حجة ؟ فقال : معاذ اللّه قلت فأولاد المشركين في الجنة أم في النار ؟ فقال : اللّه تعالى أولى بهم إذا كان يوم القيمة جمع اللّه الخلايق لفصل القضاء ويأتي بأولاد المشركين فيقول لهم عبيدي وامائى من ربكم وما دينكم وما اعمالكم ؟ قال : فيقولون اللهم ربنا انك خلقتنا ولم تخلق شيئا وأنت أمتنا ولم تمت شيئا ولم تجعل لنا السنة تنطق ولا